vendredi 10 mai 2013

أنواع المرافق العامة



يمكن تقسيم المرافق العامة من زوايا متعددة سواء من حيث طبيعة نشاطها أو السلطة التي تنشئها أو لاختلاف دائرة نشاطها نستعرض هذه الأنواع فيما يلي:

أولا: تقسيم المرافق من حيث طبيعة أو نوعية النشاط.
من حيث هذه الزاوية يمكن تقسيم المرافق إلى مرافق إدارية وأخرى اقتصادية ومرافق ثقافية وأخرى مهنية. 


1- المرافق الإدارية: وهي المرافق التي تؤدي الخدمات المرفقية التقليدية وقد لازمت الدولة منذ زمن طويل وعلى رأسها مرفق الدفاع والأمن والقضاء ثم مرفق الصحة والتعليم. وهذه المرافق عادة ما تتسم بارتباطها بالجانب السيادي للدولة الأمر الذي يفرض قيامها بهذه النشاطات وأن لا تعهد بها الأفراد بما في ذلك من خطورة كبيرة.
ورغم قدم هذا النوع من المرافق إلا أن الفقه لم يهتد لوضع معيار دقيق يمكن توظيفه والاعتماد عليه لمعرفة هذا النوع من المرافق على الأقل. وتكمن صعوبة وضع معيار في اختلاف نشاطات المرافق ذات الطابع الإداري. لذلك ذهب بعض الفقهاء إلى القول أن المرافق الإدارية هي مجموعة المرافق التي لا تدخل في عداد بقية أنواع المرافق الأخرى وهو ما أطلق عليه بالتحديد السلبي للمرافق.
فهذا الفقيه ديلوبادير يعرفها، بأنها " تلك المرافق التي لا تعتبر مرافق صناعية أو تجارية أو مهنية " وعرفها الدكتور فؤاد مهنا بأنها " المرافق التي يكون نشاطها إداريا وتخضع في تنظيمها وفي مباشرة نشاطها للقانون الإداري وتستخدم وسائل القانون العام[1].
والمرافق الإدارية في غالبيتها تتميز بأن الأفراد لا يستهويهم نشاطها فلا يتصور أن يبادر الأفراد إلى إنشاء مرفق للأمن أو القضاء فهذا النوع من النشاط دون غيره يجب أن يلحق بالدولة ويدعم ماليا من قبلها ويسير أيضا من جانبها بصفة مباشرة. ولا يمكن لدولة أن ترفع يدها عن هذا النوع من النشاطات لأنها تدخل ضمن وظيفتها الطبيعية أو واجباتها تجاه الأفراد. ولقد أحسن أستاذنا الدكتور محمد سليمان الطماوي الوصف عندما قال إن هذا النوع من المرافق شيد على أساسها نظريات القانون الإداري الحديث[2]. 
وهو أمر أكدنا عليه أكثر من مرة ذلك أن الدارس للقانون الإداري في كل محور من محاوره كثيرا ما تصادفه فكرة المرفق العام ذو الطابع الإداري سواء عند التطرق للقرار الإداري أو العقد الإداري أو المنازعة الإدارية أو المال العام أو سلطات الإدارة وغيرها. وتتميز هذه المرافق عن غيرها أيضا أنها تخضع من حيث الأصل للقانون العام في سائر نشاطاتها لأنها تستخدم وسيلة القانون العام. وهو ما اتضح جليا من التعريف المذكورة للدكتور فؤاد مهنا.
واذا كان من الثابت فقها وقضاء أن المرفق الإداري يخضع على سبيل الاستثناء لقواعد القانون الخاص، إلا أن هناك من أنصار مدرسة المرفق العام من اعتبر ذلك غير منسجم مع قواعد القانون العام ذاته[3].

2- المرافق الاقتصادية: وهي مرافق حديثة النشأة نسبيا تسبب فيها التطور الإقتصادي وظهور الفكر الاشتراكي مما دفع بالدولة إلى ممارسة نشاطات كانت في أصلها معقودة للأفراد،و مثال هذا النوع من المرافق المؤسسات الصناعية والمؤسسات التجارية. وإذا كان الفقه قد أجمع كما رأينا على إخضاع المرافق الإدارية لقواعد القانون العام، فأن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة للمرافق الاقتصادية خاصة وقد ثبت ميدانيا أن المرافق الإدارية يتسم عملها بالبطئ وإجراءاتها معقدة وتكاليفها باهظة، وهذه الآليات لا تساعد المرافق الاقتصادية التي تحتاج إلى أن تحرر أكثر وتخضع لإجراءات يسيرة يفرضها مبدأ المنافسة.
إن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن المرافق الاقتصادية إن خضعت لآليات القانون العام جملة، فإنها ستلقى منافسة شديدة من جانب المؤسسات الخاصة. ولربما يؤدي إلى زوالها مع مرور الوقت. لذلك اتجه الرأي الحديث في القانون الإداري وقضاء مجلس الدولة الفرنسي إلى تحرير المرافق الصناعية من قيود القانون العام.[4].
ولقد أثار ظهور المرافق الاقتصادية إشكالا على المستوى القانوني تمثل في إيجاد معيار فاصل بين المرافق الإدارية والمرافق الاقتصادية. نوجز هذا الخلاف فيما يلي:[5] 

- الرأي الأول: معيار القانون الواجب التطبيق أو النظام القانوني الذي يخضع له المرفق:.
وذهب مناصروه إلى القول أن ضابط التمييز بين المرافق الاقتصادية والمرافق الإدارية يكمن في أن النوع  الأول من المرافق يخضع للقانون الخاص بحكم ممارسة لنشاط مماثل للذي يقوم به الأفراد. خلافا للنوع الثاني الذي يخضع كليا للقانون العام. ويؤخذ على هذا الرأي أنه يصادر على المطلوب فالخضوع لقواعد القانون العام أو القانون الخاص إنما هو نتيجة طبيعية ترتبت على الاعتراف بالطابع الإداري والإقتصادي للمرفق. ومن ثم لا يمكن الاعتماد عليه.

-       الرأي الثاني: معيار الغاية.
رأى جانب آخر من الفقهاء أن أداة التمييز بين النوعين من المرافق الاقتصادية والإدارية تكمن في أن المرافق الاقتصادية تبتغي في نشاطها تحقيق الربح خلافا للمرافق الإدارية.
ويؤخذ أيضا على هذا الرأي أن تحقيق الربح من عدمه هو نتيجة مترتبة على طبيعته. كما أن المرافق الإدارية تتقاضى رسوما لقاء قيامها بخدمة ما للجمهور.



- الرأي الثالث: معيار شكل المشروع أو ومظهره الخارجي.
ذهب رأي في الفقه إلى التركيز على شكل المشروع أو مظهره الخارجي. فيعد المرفق اقتصاديا إذا أدير عن طريق شركة. إما إذا تولت السلطة العامة إدارته فهو على هذا النحو مرفق إداري. غير أن هذا الرأي تعرض للنقد مفاده أنه لاشيء يمنع السلطة العامة من أن تتولى أيضا إدارة المرافق الاقتصادية.[6]

- الرأي الرابع: معيار طبيعة النشاط.
وهو أكثر المعايير الفقهية شيوعا بالنظر لدقته. ويقوم هذا المعيار على أساس طبيعة النشاط الذي يزاوله المرفق. فإذا كان هذا المرفق يمارس نشاطا يعتبره القانون تجاريا فيما لو قام به الأفراد عد المرفق على هذا النحو تجاريا. ولقد تبنى هذا الرأي كبار فقهاء القانون الإداري. [7] ونحن بدورنا نعتقد أنه معيار سليم خاصة وقد سلط الضوء على ضابط يمكن الاعتماد عليه للتمييز بين النوعين من المرافق. وإذا كان  الدكتور محمد أنس قاسم اعتبر أنه في المرافق الإدارية  الوضع الغالب الإدارة هي من تديرالنشاط خلافا للمرافق الاقتصادية يعهد بالنشاط لأحد أشخاص القانون الخاص [8].

فوائد التفريق بين المرافق الإدارية والمرافق الاقتصادية:
إن فوائد التفرقة بين المرافق الإدارية والمرافق الإقتصادية كثيرة ومتنوعة يمكن حصرها في جانبين أحدهما يتعلق بالنظام القانوني الذي يخضع له المرفق والثاني يتعلق بالجهة القضائية صاحبة الاختصاص بالنظر في النزاع. نوضح هذا الأمر فيمايلي:   

1- من حيث النظام القانوني الذي يخضع له المرفق:
إن الدارس للقانون الجزائري الخاص بالمرافق العامة يلاحظ دون شك صور الاختلاف في مجال النصوص بين المرافق العامة ذات الطابع الإداري والمرافق العامة ذات الطابع الإقتصادي. ولعل هذا الاختلاف يتضح أكثر عندما نستعرض أهم المراحل التشريعية التي مرت بما المرافق بنوعيها الإدارية والاقتصادية.

أ- المرحلة الانتقالية 62 إلى غاية جوان 66: لقد تعارض غداة الاستقلال تياران حول طبيعة ومدى الإصلاحات التي يتطلبها عالم المؤسسات العامة. فطالب اتجاه بضرورة الإبقاء على النظام الفرنسي بما يتسم به من دقة ويترتب على هذا انقسام عالم الشغل إلى قسمين: قسم يحكمه قانون الوظيفة العامة وآخر يحكمه قانون العمل.
وطالب اتجاه آخر بمقاطعة التشريع الفرنسي كلية وإيجاد نظام آخر يتماشى وفلسفة الدولة المستقلة ويعزز مبدأ السيادة. ولقد حسم القانون 62- 157 الصادر في 31 ديسمبر 1962 الأمر فقضى بالمحافظة على التشريع الفرنسي إلا ما كان منه يتنافى والسيادة الوطنية. أي ببساطة العمل بمقتضى قانون الوظيفة العامة وقانون العمل والتمييز بين الموظفين والأجراء.
غير أن لهذا الموقف ما يبرره حيث أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كانت في غاية من التدهور ولم يكن  بإمكان الدولة عمليا الاستغناء كلية على التشريع الفرنسي كأداة تنظيم مختلف المؤسسات والقطاعات. فضلا على أن عملية الاستغناء الكلي عن التشريع الفرنسي كانت تحتم اقتراح تشريع بديل يحكم شؤون الدولة في شتى نشاطاتها الإدارية والاقتصادية والاجتماعية.
وقامت الحكومة الجزائرية في شهر سبتمبر 1965 بتشكيل لجنة عليا ضمنت ممثلين عن وزارة المالية والداخلية وذلك بغرض وضع قانون أساسي للوظيفة العامة يحكم المؤسسات الإدارية ذات الطابع الإداري. وقد تم فعلا إعداد مشروع وعرض في جانفي 1966 على مختلف الإدارات والوزارات وتمت مناقشة على مستوى مجلس الثورة ثم صدر في جوان 1966.
ولقد تميزت هذه المرحلة بالتباين والاختلاف المحسوس بين الأنظمة المطبقة على المؤسسات الإدارية والاقتصادية سواء في مجال الأجور أو الترقية أو الحماية الاجتماعية أو التقاعد وغيرها. الأمر الذي نتج عنه حالة من عدم الاستقرار الوظيفي وانتقال اليد العاملة من القطاع الإداري للقطاع الإقتصادي بحثا عن أجر أرفع وامتياز أفضل.
وقد سبب هذا الوضع ضررا بالنسبة للدولة. وهذا ما يتضح جليا من الفقرة الواردة في بيان الأسباب لقانون الوظيفة العامة حيث جاء فيها:
"... وبناء عليه فان وضعية الموظفين تتميز حاليا بمظهر مزدوج نتيجة عدم الاستقرار الحقوقي وعدم الاستقرار في الوظيفة من جهة أخرى فالموظفون يبحثون دائما عن الوضعية التي تدرأ عليهم بأكثر من الفوائد...". وجاء في فقرة أخرى:
" وتثبت التجربة مدى الضرر الذي يلحق سلطة الدولة وفي نفس الوقت بالأموال العمومية من جراء ترك تباين محسوس قائم بين النظم الخاصة بالقوانين الأساسية والمرتبات والتقاعد والفوائد الاجتماعية للموظفين التابعين لطبقتين من المصالح العمومية وان إعلان المزايدات بشأن الفوائد المالية التي تجري حاليا ضد الإدارات هي التي سببت في أكبر جزء من عدم الاستقرار الحقوقي وعدم الاستقرار الوظيفي اللذين تعانيهما الوظيفة العمومية منذ الاستقلال...".
وكان لابد لهذا الوضع من تغيير خاصة أمام تطور وظيفة الدولة لتمس المجالين الإداري والإقتصادي وتزايد عدد العاملين بالقطاع العام مما فرض ضرورة إعادة النظر في النسق القانوني المطبق في كل من المؤسسات الإدارية والاقتصادية.

ب- مرحلة صدور القانون الأساسي للوظيفة العامة 1966:  لقد صدر القانون الأساسي للوظيفة العامة في 2 جوان 1966 وجاء ليحد من ظاهرة التباين المحسوس في عالم الشغل بين طبقتين من مصالح العمومية (القطاع الإداري والقطاع الإقتصادي). والشيء الجدير بالذكر بخصوص هذا النص أنه لم يستبعد العاملين بالمؤسسات الصناعية والتجارية من مجال تطبيقه إذ ورد في بيان الأسباب ما يلي: " إذا ظهر أن إخضاع رجال القضاء وأفراد الجيش الوطني الشعبي للقانون الأساسي للوظيفة العامة غير مرغوب فيه للاعتبارات المتقدمة  فأن الأمر لا يكون كذلك بالنسبة للمؤسسات والهيئات العمومية..." ومن الفقرة المذكورة نستنتج مدى روح التوحيد الذي يهدف إليه هذا الأمر. ثم جاءت أحكام المرسوم رقم 66- 134 لتقرر توسيع سريان قانون الوظيفة العامة على المؤسسات الصناعية والتجارية ضمن شروط تحدد بمرسوم بعد أخذ رأي لجنة كانت تتكون وقتها من الوزير المكلف بالوظيفة العامة ووزير المالية ووزير الوزارة الوصية أو ممثلين عنهم. غير أن المرسوم الموعود به لم يصدر. وبالتالي لا يمكن اعتبار العاملين بالمؤسسات الصناعية والتجارية موظفين لأن توسيع تطبيق قانون الوظيفة العامة علق على مرسوم لم يصدر وهذا معناه ببساطة استمرارية وجود تفرقة في القواعد المطبقة داخل المؤسسات الإدارية والمؤسسات الاقتصادية.
ويمكن إرجاع أسباب فشل نظام الوحدة بين القطاعين إلى مايلي:
أ- إن محاولة التوحيد كانت مبينة على تراث استعماري لا يلائم في طبيعته وقواعده فلسفة الدولة المستقلة ذات التوجه الاشتراكي.
ب- إن محاولة التوحيد هذه لقيت انتقادا من جانب النقابيين.
ج- إن المرسوم الموعود به لم يصدر وهو ما ترك التباين واضحا بين القطاعين ازدادت حدته يوما بعد يوم. 

- مرحلة التسيير الاشتراكي و العامل المسير 1971:
في السادس عشر من شهر نوفمبر 1971 صدر الأمر رقم 71-74 المتعلق بالتسيير الاشتراكي للمؤسسات وليصبح بعد صدوره العامل منتجا وميسرا وقررت مادته الثامنة إضفاء صفة العامل على كل من يعيش من حاصل عمله اليدوي أو الفكري. وأقرت نصوص أخرى مبدأ المساواة بين العمال فيما يتعلق بالحقوق والواجبات سيما في مجال الأجور والامتيازات. ويتضح ذلك جليا من ديباجة الأمر المذكور والتي جاء فيها " ومن الضروري أن تطبق هذه الحقوق على مجموع العمال بدون تمييز كما أنه من اللازم أن تلغى الأوضاع الممتازة في أي فرع من الفروع وتزول القطاعات غير المحظوظة " وجاء في فقرة أخرى ما يلي"....وثمة جدول سلمي للأجور سيتم وضعه ليطبق على مجموع التراب الوطني... وذلك لكي تصبح الأجور المدفوعة عن نفس العمل ونفس الاختصاص منسجمة في مجموع التراب الوطني...".
وإذا وقفنا قليلا عند المادة الثامنة أعلاه نجد أن مفهومها جاء واسعا ليشمل عمال المؤسسات الإدارية طالما أنهم يعيشون من حاصل عملهم أيضا. وبالتالي حق لنا القول أن هناك نظام واحد يسري على كل العاملين لدى الدولة أيا كان قطاع النشاط. غير أننا ما نلبث أن نغير رأينا وذلك بمجرد قراءة عابرة للمادة الأولى من أحكام الأمر المذكور والتي رسمت حدود ومجالات تطبيقه فذكرت المؤسسات ذات الطابع الإقتصادي وأهملت المؤسسات ذات الطابع الإداري. 
وهذا ببساطة معناه الرجوع الى فكرة التمييز بين الموظف والأجير التي أقامها النظام الفرنسي والحكم باستمراريتها والا فبماذا يمكن تفسير عدم سريان الأمر أعلاه على المؤسسات الإدارية. وغني عن البيان أن أحكام الأمر المذكور جاءت لترسخ مبدأ أساسي ألا وهو اضفاء صفة المسير على العامل.ودمج العمال في مختلف أوجه نشاط المؤسسة وذلك عبر هيكل عمالي جديد أطلق عليه " مجلس العمال" والذي أصبح يشارك ادارة المؤسسة في اصدار سائر القرارات سواء ذات الطابع الإداري أو المالي.
وصار للعمال يد في التوظيف والتكوين عن طريق لجنة الموظفين والتكوين. ويد في الشؤون المالية والإقتصادية عن طريق لجنة الإقتصاد والمالية. ويد في الشؤون الإجتماعية عن طريق لجنة الشؤون الإجتماعية ويد في رسم سياسة الصحة والأمن والأخرى في اصدار سائر القرارات عن طريق لجنة التأديب.[9]

- مرحلة تجميد بعض العلاوات ورفع أجور بعض الطزائف من 1973:
حينما تفاقم الخطر وازداد التباين بين طبقة العمال والموظفين في كل من القطاع الإداري والإقتصادي كان لا بد من التدخل لإجراء التقارب على الأقل بين لقطاعين سيما في المجال الأجور وللقضاء على الفروق التي كانت موجودة في ذلك الوقت. وفي 30 جانفي 1974 أنشئت لجنة وطنية كلفت بدراسة الوضع والتنسيق بين الأنظمة القانونية والتعويضات التي تمنح لعمال المؤسسات الإدارية والاقتصاد وكلفت بوضع الخطوط العريضة لسياسة وطنية للأجور.
غير أن هذه الجهود باءت بالفشل ويعود سر ذلك إلى استمرار الازدواجية في التنظيم المتبع والتي ترتب عليها هروب العاملين من القطاع الإداري إلى القطاع  الإقتصادي. واذا كانت الازدواجية في عالم الشغل من حيث النظام القانوني مقبولة في نظام تقوم فيه الدولة بالنشاط الإقتصادي (تجاري وصناعي) استثناء، فان الأمر يختلف من حيث المبدأ في دولة اشتراكية امتدت يدها لتمارس نشاطات اقتصادية ويتضاعف فيها عدد المؤسسات سنة بعد سنة، وكذلك عدد العاملين لحسابها.[10]
وبالتالي ينبغي على الدولة من حيث الأصل ألا تميز بين قطاع وآخر لأن جميع العاملين في هذه المؤسسات يعتبرون عمالا لديها ويجب إخضاعهم لنظام موحد. وإن كان ذلك لا يمنع من مراعاة بعض الخصوصيات بسبب اختلاف ظروف العمل والإنتاج في مؤسسات مختلفة وهذا طبعا من مطلق اشتراكي.
وبالمقابل صدرت نصوص عديدة استهدفت إيجاد نوع من الانسجام بين القطاعين المذكورين كان موضوعها زيادة أجور بعض الطوائف من الموظفين (موضفي وزارة التربية[11] والتكوين المهني[12] والأمن والحماية المدنية والمالية) ولكن كل هذه التدخلات لم تقضي على الهوة الموجودة بين القطاعين لأن التركيز على المؤسسات الإدارية بدفع أجور العاملين بها قابله إجراء آخر تمثل في الإستمرار في دفع كثير من العلاوات في القطاع الإقتصادي مما نجم عنه استمرار حالة التباين في نظام الأجور.

- مرحلة القانون الأساسي العام 1978:[13]
لقد صدر هذا النص في ظل مرحلة من التباين بين قطاع الوظيفة العامة والقطاع الإقتصادي وحاول وضع الأسس والقواعد العامة التي يقوم عليها عالم الشغل بهدف توحيد أهم معالم وأبعاد النظام القانوني الذي يحكم جميع العاملين بغض النظر عن القطاع الذي ينتمون اليه.
وهذا ما يفهم صراحة من تسمية هذا القانون  "القانون الأساسي العام للعامل". ومن المادة الأولى منه والتي حددت مجال تطبيقه بشكل واسع وشامل بقولها "يحدد هذا القانون حقوق العامل والواجبات التي يخضع لها مقابل تلك الحقوق مهما كان القطاع الذي ينتمي اليه...". وبالرغم من مسعاه التوحيدي فان القوانين الأساسية النموذجية المطبقة على مختلف قطاعات النشاط لم تتخلص من النظرة التقليدية القائمة أساسا على التمييز بين قطاع الوظيفة العامة والقطاع العام الإقتصادي. وهو ما أبقى على العديد من مظاهر الاختلاف والتباين بين العاملين في القطاع العام مما نجم عنه اضطرابات عديدة في مجال العمل. وما عزر مثل هذا التباين أن قواعد هذا القانون لم تشر صراحة إلى إلغاء ما سبقها من أوامر ومراسيم صدرت لتخص قطاع الوظيف العمومي دون سواه. وعلى رأسها الأمر 66- 133 المذكور.

- مرحلة 1985 القانون الأساسي النموذجي لعمال المؤسسات والإدارات العامة
إن أبرز ما جاء به هذا المرسوم المذكور هو محاولته وضع تصنيف موحد في عالم الشغل يسري على أغلب القطاعات. غير أنه وبعد صدور هذا المرسوم ظلت المؤسسات الاقتصادية تعيش وضعا ونظاما متميزا خاصة في مجال الأجور وذلك بسبب خضوع علاقة العمل في هذا القطاع إلى الاتفاقيات الجماعية للعمل. وبذلك عانت المرافق الإقتصادية وضعا غير ثابت قابل للتعديل في ضوء مطالب الإتحادات النقابية وادارة العمل. وهو ما لا نجده في علاقات العمل في القطاع الإداري التي تتسم عادة بالجمود وصعوبة التغيير (صعوبة التعديل). ومن هنا لم يستطع القانون الأساسي النموذجي بدوره القضاء على ظاهرة الازدواجية في عام الشغل حيث ظل التباين واضح بين القطاعين.
ومن هذا العرض التاريخي نستنتج أن المشرع الجزائري أخضع كل من المرافق الإدارية والمرافق الإقتصادية لنظام خاص. واذا كانت الوحدة بين القطاعين هدف المشرع من خلال سن بعض النصوص، الا أنها لم تتجسد في الواقع العملي فاستمر التمييز بين القطاعين واضحا.

- قانون الوظيفة العامة الجديد ومرحلة 2006:
واخيرا صدر الأمر 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية ورجوعا للمادة الثانية من القانون الأساسي للوظيفة العامة الجديد نجدها قد أوردت على سبيل الحصر والتحديد مجال تطبيق هذا القانون فحددته ضمن دائرة المؤسسات العمومية والإدارات المركزية في الدولة والمصالح غير ممركزة التابعة لها (أي المديريات التنفيذية على المستوى المحلي، والمصالح الإدارية المركزية على المستوى المحلي) والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري والمؤسسات الإدارية ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني والمؤسسات العمومية ذات الطابع التكنولوجي.
وهكذا استبعد النص بعدم الذكر المؤسسات العمومية الاقتصادية والتي ظلت مشمولة الى اليوم بأحكام القانون التجاري وقانون العمل. وإذا كان المشرع الجزائري قد عجز على تحقيق الوحدة بين القطاعين في مرحلة الاشتراكية. فلا يمكن أن يحققها في ظل الحرية الاقتصادية وتراجع وجود الدولة في المجال الإقتصادي و توسع تطبيق إجراءات الخوصصة.

2/من حيث الجهة المختصة في الفصل في النزاع:
إن قراءة عابرة لنص المادة السابعة من قانون الإجراءات المدنية القديم تجعلنا أمام حقيقة لا يرقى اليها شك كون المشرع ميز في مجال المنازعات بين المؤسسات الإدارية والمؤسسات الإقتصادية. فكل منازعة تكون الدولة أو الولاية أو البلدية أو المؤسسة العمومية ذات الطابع الإداري طرفا فيها يتولى النظر فيها القاضي الإداري ممثلا في الغرف الإدارية. وهذا خلافا لمنازعات المؤسسات الإقتصادية التي حضر المشرع فيها في مرحلة معينة عرضها على المحاكم حيث جاء في المادة الأولى من الأمر رقم 75-44 المؤرخ في 17 جوان 1975 والمتعلق بالتحكيم الإجباري لبعض الهيئات " لا تعرض أبدا على المحاكم بل يجب أن تقدم للتحكيم في الظروف والأشكال الآتي تحديدها جميع النزاعات المتعلقة بالحقوق المالية أو الحقوق الناجمة عن تنفيذ عقود التوريدات أو الأشغال أو الخدمات والتي يمكن أن تحدث تعارضا في العلاقات بين المؤسسات الإشتراكية والوحدات المسيرة ذاتيا ذات الطابع الزراعي أو الصناعي وتعاونيات قدماء المجاهدين وتعاونيات الثورة الزراعية وكذلك الشركات ذات الاقتصاد " المختلط". 
وغنى عن البيان أن الإعتراف لهيئات التحكيم بالنظر والفصل في منازعات المؤسسات الإقتصادية يعني أن هذه المنازعات ستخضع إجرائيا لنصوص خاصة كشف عنها الأمر المذكور. ولا تخضع في الغالب لقانون الإجراءات المدنية (القواعد العامة). فلو أخذنا على سبيل المثال لا الحصر إجراء الطعن لو وجدنا أن القرارات التحكيمية واستنادا للمادة 20 من الأمر المذكور غير قابلة للطعن بالاستئناف بل تقبل الطعن بالتماس إعادة النظر.[14] وبصدور القانون رقم 04.88  المؤرخ في 12 جانفي 1988 المعدل والمتمم للقانون التجاري أصبحت المؤسسات العمومية الإقتصادية تخضع للقانون التجاري وهذا ما يوسع من مجال اختصاص الأقسام التجارية. [15] وبصدور القانون العضوي 98- 01 المتعلق بمجلس الدولة والمشار اليه سابقا. وكذلك القانون 98-02 المتعلق بالمحاكم الإدارية صار التمييز اليوم في الجزائر بين المرافق الإدارية والمرافق الإقتصادية من الفائدة بمكان فيما يتعلق بقواعد الإختصاص القضائي: 
ففي ظل مرحلة الإزدواجية التي عرفتها البلاد منذ 1996، أصبح القاضي الإداري على مستوى المحكمة االإدارية أو  مجلس الدولة لا ينظر الا في منازعات المرافق الإدارية دون المرافق الإقتصادية التي تخضع لجهة القضاء العادي ممثلا في المحاكم الإبتدائية والمجالس القضائية والمحكمة العليا. وهو ما تكرس في القانون 08/09 المذكور.

3/ المرافق المهنية:
وقد ظهر هذا النوع من المرافق عقب الحرب العالمية الثانية. وهو يرمي الى تنظيم بعض المهن في الدولة عن طريق أبناء المهنة أنفسهم. والسمة البارزة في المرافق المهنية أن انضمام أفراد المهنة اليها ليس أمرا اختياريا وانما هو أمر اجباري مما يجعلها نوعا من الجماعات الجبرية.[16] وتدار هذه المرافق من قبل مجموعة من المنخرطين فيها. وتتخذ شكل التنظيم النقابي يشرف على إدارته مجلس منتخب.
ومثال هذه النقابات في الجزائر منظمة المحامين التي يحكمها القانون رقم 91-04 المؤرخ في 8 جانفي 91. ورجوعا للمادة 7 من هذا القانون نجدها قد فرضت التسجيل بالنسبة للمحامين في جدول المنظمة بقولها: " لا يجوز لأي كان أن يتخذ لنفسه لقب محام ان لم يكن مسجلا في جدول منظمة المحامين وذلك تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في المادة 243 من قانون العقوبات".
ولقد أخضع المشرع الجزائري بعض المرافق المهنية كالمنظمة الوطنية للمحامين فيما يتعلق بمنازعاتها لجهة القضاء الإداري سواء فيما يشمل المنازعات الناتجة عن التسجيل في المهنة[17]. أو أي منازعة أخرى تطبيقا للمادة 20 من قانون المحاماة. ولا ينبغي أن يفهم من أن إخضاع المرافق المهنية لاختصاص القضاء الإداري يعني تغيير طبيعتها أو اعتبارا هياكل التسيير على مستوى المنظمة[18] هي الأخرى مرافق إدارية اذ يظل المرفق مهنيا ولوخضع لاختصاص القضاء الإداري داخل الدولة.
 
1-             المرافق الاجتماعية:
وهي المرافق التي تستهدف تحقيق خدمات اجتماعية للجمهور مثل المرافق المخصصة لتقديم إعانات للجمهور ومراكز الضمان الإجتماعي والتقاعد ومراكز الراحة. ويحكم هذا النوع من المرافق مزيج من قواعد القانون العام والخاص كما تمثل منازعتها أمام القضاء الإداري وأحيانا أخرى أمام القضاء العادي. ولقد اعتبر القضاء الفرنسي في بداية الأمر منازعات المرافق الإجتماعية المكلفة بتقديم المساعدات العامة منازعات ادارية. غير أن تطور النظرة لمؤسسات الضمان الإجتماعي وبروز فكرة الإقساط التي يلزم بدفعها المنتفعين من خدمات المرفق، جعلت القضاء الإداري يتردد في كثير من الأحيان من أن يتولى الفصل في منازعات هذا النوع من المرافق. وامتد هذا التمييز أيضا للنظام القانوني الجزائري حيث أنه ورجوعا للقانون رقم 83-15 المؤرخ في 02 جويلية 1983 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الإجتماعي نجد المشرع قد وزع الإختصاص بين القضاء العادي وبين المحاكم الإدارية.[19] 



ثانيا: تقسيم المرافق من حيث أداة الإنشاء.
تقسم المرافق من هذه الزاوية الى مرافق تنشأ بنص تشريعي ومرافق تنشأ بنص تنظيمي.

أ- المرافق التي تنشأ بنص تشريعي:
وهي عادة مجموع المرافق ذات الأهمية الوطنية القصوى التي يفرض المشرع أمر إنشائها بموجب نص تشريعي ليمكن أعضاء السلطة التشريعية من الإطلاع على نشاط المرفق وضرورته وقواعده.
والحقيقة أن أهمية المرفق واحتلاله لهذه المكانة مسألة يتحكم فيها طبيعة النظام السياسي السائد في الدولة. ففي الدولة الاشتراكية مثلا تحتل المرافق الاقتصادية مكانة متميزة، بينما في النظم اللبرالية لا ترقى أهميتها للدرجة التي ذكرناها بل إنها تعادل المشروعات الخاصة.

ب- مرافق تنشأ بنص تنظيمي:
عادة ما يخول التشريع في الدولة للسلطة التنفيذية صلاحية إنشاء المرافق العامة وهذا ما سنتولى توضيحه عند دراسة إنشاء المرافق العامة.  

ثالثا: تقسيم المرافق من حيث امتدادها الإقليمي. 
تقسم المرافق من هذه الزاوية الى مرافق وطنية وأخرى محلية.

أ- المرافق الوطنية:
وهي مجموع المرافق التي يمتد نشاطها ليشمل جميع إقليم الدولة. ومثالها مرافق الدفاع والأمن والبريد والقضاء ونظرا لأهمية هذا النوع من المرافق فان إدارتها تلحق بالدولة ونفعها يكون واسعا يشمل كل الأقاليم.


ب- المرافق الإقليمية:
وهي المرافق التي يقتصر نشاطها في جزء من إقليم الدولة كالولاية والبلدية. وينتفع من خدمات هذا المرفق سكان الإقليم. وتتولى السلطات المحلية أمر تسييره والإشراف عليه لأنها أقدر من الدولة.[20] وأكثر منها اطلاعا ومعرفة لشؤون الإقليم كما عرفنا ذلك سابقا.[21] فهذه المادة 136 من قانون البلدية تعترف للبلدية بحق انشاء مؤسسات عمومية مشتركة تتمتع أيضا بالشخصية المعنوية.
وجاءت قواعد قانون الولاية أكثر وضوحا عندما أجازت هي الأخرى للولاية احداث مؤسسات عمومية ذات طابع اداري أو صناعي أو تجاري (المادة 126 الى 129).وتجدر الإشارة أن المرافق الوطنية والمرافق المحلية ليست منفصلة انفصالا تاما، بل كثيرا ما يحدث بينهما التعامل بما توجيه مقتضيات المصلحة العامة وبما يحقق النفع لجمهور المنتفعين.



[1] الدكتور فؤاد مهنا المرجع السابق ص 263.
[2] الدكتور محمد سليمان الطماوي مبادئ القانون الإداري ص 38.
[3] الدكتور محمد سليمان الطماوي مبادئ القانون الإداري ص 39.
[4] الدكتور محمد سليمان الطماوي، مبادئ القانون الإداري ص 40.
[5] يعد الباحث Chavnon من بين الباحثين الأوائل الذي تصدى لهذه الفكرة وعالجها في رسالته للدكتوراه بعنوان ُEssai sur la notion et le régime juridique des services
publics industriels et commerciaux, these de doctorat bordeaux  1939, P 18 et suite.
[6] الدكتور إبراهيم محمد علي، المرجع السابق، ص 154.
[7] - الدكتور محمد سليمان الطماوي، المرجع السابق، ص 43.  الدكتور ابراهيم محمد علي، المرجع السابق ص 156.
[8] - الدكتور محمد أنس قاسم، 163 الوسيط في القانون العام المرجع السابق، ص 200.

[9] - لتفصيل أكثر راجع:
-Mahfoud Ghezali la participation des travailleurs a la gestion socialiste des entreprises, OPU 1981 P52.
Mohamed boussoumah l’entreprise Socialiste en Algerie OPU 1982 P463.
- الدكتور محمد الصغير بعلي، المؤسسات العمومية الإقتصادية في التشريع الجزائري، المعهد الوطني للدراسات و البحوث النقابية، دون تاريخ ص 23 وما بعدها.
[10] لتفصيل بخصوص تطور اليد العاملة في الجزائر راجع:
Mostefa Boutefnouchet, les travailleurs en Algerie OPU. Alger 1984 et suite.
[11] أنظر أحكام المرسوم رقم 77 -128 المؤرخ في 19 سبتمبر 1977 المتضمن الزيادة في مرتبات الموظفين في وزارة التربي.

[12] أنظر المرسوم رقم 77- 129 المؤرخ 19 سبتمبر 1977 المتعلق بالزيادة في مرتبات التابعين لوزارة العمل.

[13] - لتفصيل أكثر بخصوص هذه المرحلة راجع: الدكتور أحمد محيو، القانون الأساسي العام للعامل ترجمة بيوض انعام، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية و الإقتصادية و السياسية،1982 العدد1 ص 214 و ما بعدها.
[14] لتفصيل أكثر بخصوص الجوانب الإجرائية راجع:
Mohamed Mentalecheta L’arbitrage Commercial en droit Algérien OPU 1984 P67.
وأيضا الدكتور أحمد محيو، المنازعة الإدارية، ص32.
390 محمد ابراهيمي، الوجيز في الإجراءات المدنية،ج1، الجزائر ص115
[16] - الدكتور سليمان محمد الطاوي، المرجع السابق، ص 50.
      - الدكتور محمد فاروق عبد الحميد، المرجع السابق، ص 11.
[17] أنظر قرار مجلس الدولة رقم 204658  الغرفة الخامسة بتاريخ 10 جويلية 2000 منشور بمجلة مجلس الدولة العدد الأول، ص 111.

[18] أنظر قرار مجلس الدولة الغرف المجتمعة ملف رقم 11053 جلسة 2003.06.17 قضية ب.ع  ضد المكتب المكلف بالإشراف على انتخابات مجلس المحامين بعنابة مجلة  مجلس الدولة نفس الغرفة بتاريخ  2003.06.16  ملف رقم 11081 ب.ع ومن معه ضد نقيب المحامين بسطيف، منشور في العدد 4، 2003، ص 56. 
[19] - لتفصل أكثر راجع: الدكتور مسعود شيهوب، المبادئ العامة للمنازعات الإدارية، الجزء الثالث: ص 443 الجزء الثاني: ص 308. وأيضا الدكتور  محمد إبراهيمي، المرجع السابق، ص 125 وما بعدها.

[20] نقصد بالدولة السلطة المركزية.
[21] راجع ما قلناه سابقا بخصوص الأسباب الداعية للعمل بنظام الإدارة  المحلية.


لا تنسى أن تعطي رأيك باضافة تعليق لأن رأيك مهم