عقد الإيجـــــــــار المفضي إلى تملك العقار

بواسطة bni ahmed بتاريخ samedi 4 mai 2013 | 15:27



    ماستر العقار و التعمير
عقد الإيجـــــــــار المفضي إلى تملك العقار
 وفق قانون 00 / 51
 من إعداد الطلبة                                                                        تحت إشراف وتاطير         
 الهام المغاري
محمد معترف                                                                         الدكتورة منى المسلومي
محند ضرضاوي
خالد حسني
مصطفى الجاري
السنة الدراسية 2011 - 2012
      


لا أحد يستطيع أن ينكر الجهود التي قام بها المغرب في مجال الإسكان، والحد من ظاهرة السكن غير اللائق، وقد تعززت هذه الجهود، بتعزيز الترسانة القانونية المغربية بقانون الإيجار المفضي إلى تملك العقار رقم 51.00 بتاريـخ نونبر2003، والذي تم الاتفاق عليه مبدئيا أثناء الحوار الاجتـماعي بين الحكومة  وممثلي الأجراء والمـؤاجرين بتاريخ 1 غشت1996
 جاء قانون الإيجار المفضي إلى تملك العقار بمقاربة اقتصادية، إذ يهدف إلى التجاوب مع ضغوط طلبات السكن المتزايد وتوسيع قاعدة تملك العقار لفائدة الفئات الاجتماعية الضعيفة، كما أنه جاء بمقاربة اجتماعية إذ يتوخى تشجيع جميع الأسر وبالأخص ذات الدخل الضعيف والمحدود من الحصول على السكن.

    جاء قانون الإيجار المفضي إلى تملك العقار بعقد جديد يجمع بين تصرفين قانونين الكراء والبيع، فعقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار من خلال المادة 2 من القانون رقم 51.00 هو عقد بيع يلتزم البائع بمقتضاه تجاه المكتري المتملك بنقل ملكية عقار أو جزء منه بعد فترة الانتفاع به بعوض مقابل أداء الوجيبة المنصوص عليها في المادة 8 من القانون وذلك إلى حلول تاريخ حق الخيار، فالبيع هو العملية القانونية المتوخاة من العقد، غير أنها مسبوقة بعملية أخرى هي انتفاع المكتري المتملك بالعقار مقابل أدائه الوجيبة التي تتكون من جزأين: مبلغ متعلق بحق الانتفاع من العقار، والأخر يتعلق بالأداء المسبق لثمن تملك العقار.

        وقـد ألزم المشرع من خلال المادة 4 من قانون 51.00 تجديد عقد الايحار المفضي إلى تملك العقار بموجب محرر رسمي أو محرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية ومنظمة يخول له قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان، وبذلك فإن توثيق عقد الايجار المفضي إلى تملك العقار قد يكون توثيقا رسميا وقد يكون عرفيا.

وهذا ما سنحاول توضيحه من خلال التصميم التالي :



               

           :     

                  :   
             :

        :  
                 
        
                               :     
   
                       

                             
                             

                   
                        

            


عقد الإيجـــــــــار المفضي إلى تملك العقار









              


للوقوف على ماهية الإيجار المفضي إلى تملك العقار لابد من التعرض إلى تعريفه وبيان خصائصه وتمييزه عن غيره من العقود ثم بعد ذلك نقوم ببيان نطاق تطبيقه وفقا للقانون رقم 00 - 51  ومن هنا نقسم هذا المطلب إلى فقرتين نتناول في الفقرة الأولى عقد الإيجار وخصائصه وفي الفقرة الثانية ندرس تمييزه ونطاق تطبيقه .


            

       برجوعنا للمادة 2 من القانون رقم 00 . 51 نجدها تنص على مايلي :" يعتبر الإيجارالمفضي إلى تملك العقار كل عقد بيع يلتزم البائع بمقتضاه اتجاه المكتري المتملك بنقل ملكية العقار أو جزء منه بعد فترة الانتفاع به بعوض مقابل أداء الوجيبة المنصوص عليها في المادة 8 من هذا القانون وذلك إلى حلول تاريخ حق الخيار".(1 ).
    



(1 ) المادة 2 من القانون رقم 00-51 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار .

    يظهر من خلال هذا التعريف أن المشرع ركز على عملية البيع للعقار عند قوله : كل عقد بيع يلتزم البائع بمقتضاه اتجاه المكتري المتملك بنقل ملكية عقار وهي العملية القانونية المتوخاة من هذا العقد غير أنها مسبوقة بعملية أخرى هي انتفاع المكتري المتملك للعقار مقابل أداء الوجيبة المنصوص عليها في المادة 8 من القانون 00 . 51 فيظهر من هذا التعريف اجتماع الكراء مع البيع, ويرى أن الأستاذ القداوي أن البيع عن طريق الكراء تصرف لا يدخل ضمن طائفة من العقود، فهو عقد يهدف إلى بيع تام يرتب انتقال الملكية بعد أن يكون مسبوقا بكراء لفترة زمنية وثمن البيع فيه هو أجرة الكراء بحيث إذا دفع المكتري جميع الأقساط لمدة متفق عليها تحول من مكتري إلى مشتري والعقد إلى بيع نهائي " ( 2 ).
         غير أن المشرع المغربي يهدف من وراء هذا القانون إلى خلق مقاربة اقتصادية إذ يهدف إلى التجاوب مع ضغوط طلبات السكن المتزايد وتوسيع قاعدة تملك العقار لفائدة الفئات الإجتماعى الضعيفة ، كما انه جاء بمقاربة اجتماعية إذ يتوخى تشجيع الأسر ذات الدخل الضعيف والمحدود من الحصول على السكن وذلك باداءات مقسطة وفي متناولهم . والمشرع لما أصدر هذا القانون المنظم للإيجار المفضي إلى تملك العقار اعتبره من العقود المسماة الجديدة الذي يكون فيه الثمن بالتقسيط وبمثابة وعد بالبيع لان مصلحة البائع تقتضي ذلك لحصوله على الثمن ونجد أن المشرع المصري حسم الخلاف في هذا الشأن عندما اعتبر العقد بيعا ولو سمى المتعاقدين البيع  إيجار " 3 " .
من خلال تعريف المشرع لهذا العقد في مادته الثانية نستخلص بان هذاالقانون جاء بعقد جديد يجمع بين الكراء والبيع , فالبيع هو العملية القانونية المتوخاة من العقد ، غير أنها مسبوقة بعملية أخرى هي انتفاع المكتري المتملك بالعقار مقابل أداء الوجيبة التي تتكون من جزئيين مبلغ متعلق بحق انتفاع من العقار والآخر يتعلق بالأداء المسبق لثمن تملك العقار . ( 4)
       وبذلك يكتسب الإيجار المفضي إلى تملك العقار نفس الخصائص القائمة لعقد الكراء والبيع في آن واحد وهذه الخصائص هي على الشكل التالي :


أولا – عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار عقد شكلي :

يعتبر هذا العقد رضائي باعتباره من عقود الكراء والبيع أي أن العقد الذي يتكون مرتب




(2)- الإيجار المفضي إلى تملك العقار جيهان بونبات – دراسة في ضوء القانون  00 – 51 .

( 3 )محمد بونبات العقود على العقارات سلسلة أفاق سنة 2006

                                                 www.googl.com.ma(4)
لكافة آثاره القانونية لمجرد تطابق إرادتين أو أكثر دون حاجة لأي قالب أو شكل معين( 5 )
ألا أن المادة 4  من هذا القانون تتطلب وجوبا تحرير هذا العقد بمحرر رسمي أو محرر ثابت التاريخ وذلك تحت طائلة البطلان .......

ثانيا: عقد ملزم للجانبين

هو عقد ملزم للجانبين مثله في ذلك مثل البيع والكراء فهما ملزمان للطرفين   
المتعاقدين كل طرف بالتزامات معينة ، وفي هذا المجال يلتزم المكتري
التملك أن يقدم تسبيقا نقديا ثم وجيبة في شكل أداءات مقسطة إلى حين حلول
حق الخيار المنصوص عليه في المادة 2 من القانون رقم 51.00 وبالنسبة
للبائع فإنه يلتزم بتمكين المكتري من الانتفاع بالعقار لمدة معينة وإذا
ما توصل هذا البائع بالاداءات كلها وجب عليه إتمام البيع النهائي .

ثالثا: عقد من العقود المستمرة

إن عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار من العقود المستمرة لأنه ليس
بداية تنفيذه ببيع ناجز ناقل للملكية مثل عقود البيع النهائية وإنما هو
كراء لمدة محددة باتفاق الطرفين إلى حين حلول حق الخيار لابرام عقد البيع
النهائي بإتمام العقد فيلتقي الإيجار المفضي إلى تملك العقار في هذه
الخصائص مع الأكرية ومع العقود المتراخية التنفيذ حيث يكون على كل طرف من
طرفي العقد الوفاء بالتزامات معينة إلى حين حلول أجل العقد، فعلى المكتري
المتملك الوفاء بالوجيبة وعلى البائع أن يتركه ينتفع بالعقار.جيهان
رابعا: عمل من أعمال التصرف

باعتبار الإيجار المفضي إلى تملك العقار يؤدي إلى انتقال ملكية العقار من
البائع إلى المكتري المتملك. فإن لهذا العقد أهمية قصوى يتطلب في كل
طرفيه بلوغ سن الرشد المنصوص عليه في المادة  209 من مدونة الأسرة أي أن
يبلغ 18 سنة شمسية كاملة وهي السن المطلوبة في من يقدم على إبرام عقد
ملزم له بأداء أموال أو نقل ملكية من ذمته إلى ذمة شخص آخر أي أهلية
التصرف.
خامسا: عقد من عقود المعاوضة
يعتبر عقد المعاوضة هو عقد يحصل فيه كل عاقد على مقابل لما يعطيه. أي أنه
ينبني على فكرة الأخذ والعطاء حين يسعى كل طرف إلى الحصول على العوض الذي
عول عليه عند التعاقد .فعقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار يعتبر من عقود المعاوضة، فكل واحد من طرفيه يتلقى مقابلا لما يعطيه .


( 5 )عبد الحق الصافي الجزء الاول المصدر الارادي للالتزامات الجزء الاول تكوين الغقد سنة 2006 .



         



        في هاته الفقرة نميز هذا العقد عن غيره من العقود العادية,ثم نميزه عن العقود المركبة .

-        
-          

     كثيرا ما يقع لبس  بين عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وبعض العقود الأخرى الناقلة لملكية الشيء البيع مثال البيع التام المبرم على العقار وبيع الخيار والبيع المؤجل الثمن " بيع التقسيط "


      ينقل البيع التام أو البيع الناجز ملكية الشيء فورا لصالح الطرف المشتري وفقا للفصل 488 ق ل ع أما الإيجار المفضي إلى تملك العقار فإنه لا يرتب الأثر إلا بعد مضي مدة زمنية يؤدي خلالها المكتري المتملك جزء من ثمن العقار المنتفع على أقساط .
ولما يحل اجل الخيار يؤدي المكتري المتملك أداء باقي الثمن وعندئذ ينعقد  البيع الناقل للملكية

       بيع الخيار هو البيع الذي يكون فيه الخيار إما للبائع وإما للمشتري للبقاء في العقد أو الرجوع فيه وقد نظمه المشرع في الفصل 601 من ق  ل  ع أما في القانون رقــم 00 -51 نظم حق الخيار بأن يطلب البائع من المكتري المتملك بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتسليم ممارسة حقه في تملك العقار داخل الأجل المتفق عليه . والخلاف بينهما أن ممارسة الطرف الأخير في ظل الفصل 601 من ق ل ع لا ترتب عليه أية مسؤولية أو تعويض إن تم ذلك داخل الأجل أما حق الخيار في ظل القانون 00 51 فإنه مرحلة حاسمة فإذا حل تاريخ حق الخيار وتراجع المكتري عن العقد فإنه يلتزم بتعويض البائع كما هــو مقرر في المادة 21 من القانون رقم 00 . 51 .


              نجد أن المشرع نص صراحة في الفصل 578 ق ل ع على ما يلي :  ''إلا أنه إذا جرى العرف على أن يحصل أداء الثمن داخل أجل محدد أو في أقساط معينة , افترض في المتعاقدين أنهما ارتضيا إتباع حكمه ما لم يشترط العكس صراحة " أما القانون رقم 00 -51 نص صراحة على تقسيط الوجيبة وهي جزء من الثمن بمقتضى المادة 8 وهي جزئين الأول خاص بالانتفاع والآخر يتعلق بالأداء المسبق لثمن تملك العقار . ومن المعلوم أن الجزء المقابل للانتفاع بالعقار يمكن تقسيمه وبهذه الوسيلة أي تقسيط الوجيبة يتميز الإيجار المفضي إلى تملك العقار تيسرا على المكتري فالبائع يتقاضى تسبيقا نقديا من المكتري المتملك . إضافة إلى تلقيه مبلغ آخر قسط متعلق بالانتفاع بالعقار ونظير هذه الأداءات ينتفع المكتري بالعقار لمدة من الزمن إلى أن يحل أجل الخيار ليصير مالكا بعد سداده جميع ديونه طبقا للمادة 8 من القانون رقم 00 .51 وبذلك يصير المكتري المتملك صاحب حق عيني على العقار المبيع.

    سنقارن بيع  الإيجار المفضي إلى تملك العقار وبعض العقود المركبة ببيع العقار في طور الإنجاز والائتمان الإيجار .


     صدر القانون 00. 44 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز لتنظيم بيع العقارات التي ليست على أرض الواقع و إنما هي على التصميم ويتحقق إنجازها في المستقبل فيتولى صاحب المشروع إقامة البنايات مقابل أداءات مقسطة تنتهي بتملك المشتري للعقار بعد سداده الثمن المتفق عليه ويشمل هذا البيع المؤجل بناء عمارات لأجل أغراض السكن أو التجارة أو الصناعة أو الحرف ويتخلل مراحل إنجاز العقارات عقدان : الأول ابتدائي يرتبط ببداية الاستغلال والعقد الثاني عقد بيع انتهائي ليتم تسليم العقار المنجز للطرف المشتري.
      أما  الإيجار المفضي إلى تملك العقار فإنه يتعلق بعقار منجز وموجود ومعد للسكن و هو في بداية الأمر عقد كراء للانتفاع بالعقار مدة محددة ثم إن بيع العقارات في طور الإنجاز فإنه منذ بداية الأمر عقد بيع يتأخر فيه التسليم إلى وقت إتمام الأشغال والأعمال الخاص ببناء العقار . في حين أن الكراء المفضي إلى تملك العقار في بداية الاتفاق على أساس الانتفاع به مع أداء مقابل الانتفاع إلى أن يحل وقت الخيار فإن أدى باقي الثمن تحول إلى مالك حقيقي للعقار المنتفع به.





      يتعلق الائتمان الايجاري العقاري حسب المادة  431 من قانون مدونة التجارة بكل عملية إكراء للعقارات المعدة لغرض مهني تم شرائها من طرف المالك أو بناها لحسابه إذا كان من شأن هذه العملية كيفما كان تكييفها أن تمكن المكتري من أن يصير مالكا لكل أو بعض الأموال المكراة على ابعد تقدير عند انصرام أجل الكراء .
     ويمكن إيجاد تشابه بينه وبين الكراء المفضي إلى تملك العقار بحيث أن كلاهما يرتب لكراء يوازي سداد ثمن العقار بالتقسيط لفائدة المكتري المتملك حيث يتحول مركزه القانوني من مكتري إلى مالك للعقار إلا أنه ثمة خلاف واضح بين كل من الإيجار المفضي إلى تملك العقار والائتمان الايجاري من حيث أن  العقد الثاني هو من صنف العقود التجارية والغرض منها تلبية الأغراض المهنية والصناعية والحرفية وذلك بخلاف الإيجار المفضي إلى تملك العقار الذي غرضه تمكين المكتري من السكنى وهو عقد مد ني بطبيعته وفقا للمعيار الذي تقضي به المادة  4 من مدونة التجارة لسنة 1996 "6"

  

        يقترن عقد الكراء بالوعد بالبيع أو بالشراء لمحل للكراء وذلك في حالة ما إذا لم يكن في إمكان شخص تملك عقارا في الحال لأسباب قلة المال أو التأكد من مرد ودية المشروع فيعمد إلى إبرام الكراء ، كما يحصل المكتري من المكري على وعد ببيع العقار إذا رغب في شرائه ، ويلاحظ أن إرادة الشراء لدى المكتري لم تكن موجودة عند إبرام العقد وهذا بخلاف البيع عن طريق الإيجار المفضي إلى تملك العقار حيث أن إرادة الطرفين متجهة إلى تنفيذ عقد بيع العقار أكثر من سعيها إلى إبرامه فقط وقد حسم المشرع في مادته الثانية استبعاد مسألة الوعد بالبيع .











         ورد بالمادة 1 مايلي : " تطبق أحكام هذا القانون المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار على العقارات المنجزة والمعدة للسكن"
وبالاطلاع على هذه المادة يلاحظ أن هذا القانون يطبق على العقار ويجب أن يكون هذا العقار منجز ومعد للسكنى ، فما المقصود بالعقار المنجز والعقار المعد للسكنى ?

مفهوم العقارات المنجزة :

          إن كلمة منجزة غير كلمة مبنية تعني أن عملية البناء تمت وأصبح العقار جاهزا للسكن دون إدخال حتى التحسينات أو العناصر التكميلية وبمعنى آخر فالعقار متوفر على كافة العناصر سواء الأساسية أو التكميلية ويكون قابلا للسكن وقد حصل على الأقل على  شهادة رخصة السكن التي يمنحها رئيس المجلس الجماعي .
   
مفهوم العقارات المعدة للسكن :


       وهذا يعني أن تكون العقارات معدة للسكن و لا يجب أن تكون مسكونة فعلا من قبل الغير وبالتالي هل انصرفت إرادة المشرع إلى  أن ينحصر تطبيق هذا القانون على السكنى الجديدة دون تلك التي تكون قد استعملت من طرف المالك المكري .
      ويتضح أنه لا يوجد مانع من تمديد هذا القانون على العقارات التي يستعملها المالك للسكن سواء من طرفه أو من طرف الغير فيمكن لمثل هذه العقارات أن تكون محلا لعقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار, في مفهوم المحلات المعدة للسكنى نجد بعض الفقه يستدل بالمادتين 663 و 692 من ق ل ع وبقراءتنا للمادتين نجد معيارين اثنين لمعرفة ما إذا كان العقار معدا للسكن يتمثل في الرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين وطبيعة العقار.
     ويطرح تساءل بخصوص المحل المعد للاستعمال المختلط أي استعمال سكني ومهني في نفس الوقت ، فهناك كثير من الأشخاص يستعملون سكناهم لممارسة نشاط مهني ومن خلال دراسة المادة يتضح أنه أغفل مثل هذه الحالة و لكن بالاستدلال على ما ورد بالقانون الفرنسي ينص صراحة على تطبيق القانون على مثل هذه الحالات.
يتعين الإشارة إلى المفهوم التقني للسكن حيث نجدهم يميزون بين ثلاثة أصناف من السكن

1  – المنزل التقليدي : ذلك السكن الذي يتوفر على مدخل مستقل ولا يهمه عدد طوابقه .
2  – الشقة : وهو السكن الذي يخضع في تنظيمه لقانون 00 . 18 وهو الذي يتوفر على أجزاء مفرزة  و مملوكة بشكل منفرد وأجزاء مملوكة بشكل مشترك مع باقي ملاك الشقق
الأخرين .

3 – الفيلا : وهي كل بناء يتكون على الأكثر من طابقين ويتوفر على حديقة .
وتجدر الإشارة إلى أن القانون الفرنسي وعكسا على القانون المغربي أجاز تطبيق عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار في طور البناء.
وحتى لا يتم الخلط  بين الإيجار المفضي إلى تملك العقار الذي يبقى نوعا من أنواع البيوعات العقارية مع عقد الكراء نص القانون في المادة 3 على استثناء أحكامه من القوانين المنظمة على عقد الكراء فأشار صراحة إلى أن قوانين رقم 79 – 6 المنظم للعلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للأماكن المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني  و القانون رقم 99 – 64 المتعلق باستفاء الوجيبة الكرائية وقانون 552 – 80 – 2 المتعلق بالتخفيض من مبلغ كراء أماكن معدة للسكن لفائدة بعض فئات المكتري .








       لقد ركز المشرع المغربي من خلال المواد من 4 إلى 7 للقانون 00 . 51 على الجانب الشكلي لعقد الكراء المفضي إلى تملك العقار ، باعتبار أن هذا العقد يضم عقد كراء وعقد بيع منصهرين في عملية قانونية واحدة فإنه يتعين معه الرجوع إلى القواعد العامة يشأن الأركان الموضوعية لإبرام العقود .
     

                             


        فبالرجوع إلى قانون الالتزامات والعقود نجد الأركان العامة للعقد هي الأهلية والتراضي والمحل والسبب سنقوم بعرضها باختصار.





         
         نظرا لأهمية هذا العقد الذي يهدف إلى نقل الملكية إلى المكتري المتملك عند انصرام الأجل وتسديد الوجيبة بما فيها ثمن نقل الملكية ، فهذا يستلزم أن يكون الطرفان بلغا سن الرشد القانوني.وسن الرشد القانوني سبق للمشرع المغربي ان حدده في احدى و عشرين سنة في الفقرة الثانية من الفصل 137 من مدونة الاحوال الشخصية تم قلصه الى عشرين سنة بمقتضى القانون رقم 92. 13 (6 )وهواليوم  ثمانية عشرة( 18 )سنة كاملة حسب المادة  209 من مدونة الأسرة (7 ) . دون أن يعترضها عارض كالعته والسفه والجنون وبالنسبة للأشخاص الطبيعية أن يكون مبرما من طرف الممثل القانوني للشخص المعنوي.



      هو تطابق إرادتين. والمقصود بالإرادة، هنا، هي الإرادة التي تتجه إلى إحداث أثر قانوني   .والتراضي، كذلك، هو توافق الإرادتين على إحداث أثر قانوني معين. ويُعَد  ركن العقد الأساسي. فإذا فُقِدَ، لم ينعقد العقد .
  فالالتزام العقدي لا ينشأ أصلا إلا تبعا لسلطان إرادة المتعاقدين (8 )ولا يتم إلا بتراضي المتعاقدين على العناصر الأساسية للالتزام و الشروط الأخرى المشروعة . (9).


      محل هذا العقد هو العملية القانونية المراد تحقيقها وهي الكراء المفضي إلى تملك العقار ومن ثم يتعين : تحديد العقار المنجر المعد للسكنى الذي سيكون محله الالتزام .
 والوجيبة التي يجب على المكتري المتملك دفعها مع تعيين الجزء المخصص للانتفاع والجزء المخصص للانتقال الملك .
  و- تحديد الثمن النهائي غير قابل للمراجعة. -يجب أن يكون موجودا.و معينا.

(6 )  اﻟﺠرﻴدة اﻟرﺴﻤﻴﺔ رﻗم5184اﻟﺼﺎدرة ﻴوم اﻟﺨﻤﻴس5ﻓﺒراﻴر2004ظﻬﻴر ﺸرﻴف رﻗم22-04-1ﺼﺎدر ﻓﻲ12ﻤن ذي اﻟﺤﺠﺔ14243 (ﻓﺒراﻴر2004)ﺒﺘﻨﻔﻴذ اﻟﻘﺎﻨون رﻗم03-70ﺒﻤﺜﺎﺒﺔ ﻤدوﻨﺔ اﻷﺴرة.
(7 )المادة 209 : سن الرشد القانوني 18 سنة شمسية كاملة.
(8 ) الفصل الاول من قانون الالتزامات و العقود (BO n 46 du 12 septembre 1913 p78 )
(9 ) عبد الرحمان بلعكيدة ''وثيقة البيع بين النظر و العمل .1993 ص 19




     بالنسبة لعقد الكراء المفضي إلى التملك العقار نجد أن سبب تعاقد البائع هو الحصول على الوجيبة سواءا المتعلقة بنقل الملكية أو بحق الانتفاع وفي المقابل سبب تعاقد المكتري هو الحصول على منفعة العقار ثم تملكه عند تاريخ حق الخيار ، ومن ثم فالبائع يسعى إلى تصريف منتوجه العقاري والمكتري يسعى إلى تملك العقار واستغلاله للسكن .




هذه الأركان يمكن أن نحددها فيما يلي :


   نستخلص هذا الركن الموضوعي الخاص في المادة الثانية حين اعتبرت الإيجار المفضي إلى تملك كل عقد بيع يلتزم البائع بمقتضاه اتجاه المكتري المتملك بنقل ملكية  عقار أو جزء منه بعد فترة الانتفاع به فالهدف هو نقل الملكية بعد توفر شروط معينة ( 10)

 ثم إن المادة 15 فرضت على البائع أن يوجه إلى المكتري رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل يطالب من خلال من هذا الأخير ممارسة حقه في تملك العقار وذلك ثلاثة أشهر قبل حلول تاريخ حق الخيار . ( 11) .


        وجب تحديد مدة الانتفاع بالعين موضوع التعاقد أي تحديد تاريخ ابتدائها وتاريخ انقضائها وذلك أن القانون لا يسمح أن ينتقل هذا العقد  من كراء محدد المدة إلى كراء غير محدد المدة .



(10) المادة 8 من القانون 00-51ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻹﻴﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺘﻤﻠﻙ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻜل ﻋﻘﺩ ﺒﻴﻊ ﻴﻠﺘﺯﻡ ﺍﻟﺒﺎﺌﻊ ﺒﻤﻘﺘﻀﺎﻩ ﺘﺠـﺎﻩ ﺍﻟﻤﻜﺘﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻤﻠﻙ ﺒﻨﻘل ﻤﻠﻜﻴﺔ ﻋﻘﺎﺭ ﺃﻭ ﺠﺯﺀ ﻤﻨﻪ ﺒﻌﺩ ﻓﺘﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﻔﺎﻉ ﺒﻪ ﺒﻌﻭﺽ ﻤﻘﺎﺒل ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻭﺠﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻭﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ8ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﻭﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﺤﻠﻭل ﺘـﺎﺭﻴﺦ ﺤـﻕ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ

(11 ) المادة 15 من القانون 00-51'' ﻴﺘﻌﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺌﻊ ، ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺸﻬﺭ ﻗﺒل ﺤﻠﻭل ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺤﻕ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ، ﺃﻥ ﻴﻁﻠـﺏ ﻤـﻥﺍﻟﻤﻜﺘﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻤﻠﻙ ، ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻤﻀﻤﻭﻨﺔ ﻤﻊ ﺍﻹﺸﻌﺎﺭ ﺒﺎﻟﺘﺴﻠﻡ ، ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺤﻘـﻪ ﻓـﻲﺘﻤﻠﻙ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻤﺤل ﺍﻟﻌﻘﺩ ﺩﺍﺨل ﺍﻷﺠل ﺍﻟﻤﺘﻔﻕ ﻋﻠﻴﻪ ''

    والوجيبة حسب مفهوم القانون رقم 00-51 ينقسم إلى قسمين جزء يتعلق بحق الانتفاع وجزء يتعلق بتملك العقار.
        و الوجيبة هنا تماثل الثمن في عقد البيع ,ومن ثم فعقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار هو بيع في نهاية الأمر لا بد أن يكون له ثمن . و المتعارف عليه قانونا هو ان الثمن يكون مبلغا من النقود وذلك وفقا للفصلين 478 و 488 من قانون الالتزامات والعقود .
       و بما أن عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار يبدأ بعقد ابتدائي يتخذ صفة انتفاع المكتري المتملك مقابل عوض , فان هذا العوض لابد أن يكون نقديا لأنه جزء من الثمن الإجمالي ..( 12).و المراد بالنقد هو المتداول قانونا أو عرفا سواء كان معدنيا او ورقيا او خطيا أوشيكا أو حوالة مصرفية .
  كما يتعين أن يكون الثمن جديا أي أن يكون مستحقا فعلا ( 13) ويساير السعر المتداول في السوق .
   ومادامت الوجيبة هي الثمن فهي غير قابلة للمراجعة طبقا للمادة السابعة من هذا القانون ( 14) .


             


يمكن أن يقسمها إلى قسمين :   أركان تتعلق بشكل الوثيقة وأخرى تتعلق بمضمون الوثيقة .
         


      لقد ألزم المشرع في المادة 4 من القانون رقم 00 . 51 أن يتم إبرام عقد الإيجار المفضي إلى تملك  ويحرر إما بمحرر رسمي أو محرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية ومنظمة يخولها قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان .



(12) الإيجار المفضي إلى تملك العقار جيهان بونبات – دراسة في ضوء القانون  00 – 51 .
(13)- محمد بونبات '' العقود المسمات '' ص 26
( 14) المادة 7 من القانون 00-51  ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﺘﻀﻤﻥ ﻋﻘﺩ ﺍﻹﻴﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺘﻤﻠﻙ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:......--ﺜﻤﻥ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﺤﺩﺩ ﻏﻴﺭ ﻗﺎﺒل ﻟﻠﻤﺭﺍﺠﻌﺔ........

    ويحدد وزير العدل سنويا لائحة بأسماء المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود.
    كما يقيد بهذه اللائحة المحامون المقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى.
    ويحدد نص تنظيمي شروط باقي المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود.
    كما أنمه يتعين التوقيع على جميع صفحات العقد من طرف جميع الأطراف وكذلك محرر العقد.
    وبالنسبة للمحامين المقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى فإن تصحيح إمضاءاتهم تتم لدى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية التي يزاولون داخل بعض نفوذها الترابي مهامهم 


      
       سعى المشرع المغربي في الآونة الأخيرة من خلال عدة قوانين، إلى الحرص على التنصيص على مكونات العقد داخل صلب القانون نفسه، وهكذا بالنسبة لمضمون الوثيقة نصت المادة 7 من القانون رقم 00 51 على ضرورة الإشارة إلى :
      - هوية الأطراف المتعاقدة .
      - مراجع العقار محل التعاقد
      - موقع العقار ووصفه .
      - ثمن البيع الغير قابل للمراجعة.
      - مبلغ التسبيق وكذلك الأقساط المتعلقة بحق الانتفاع وكيفية الأداء وزمان ومكان التسديد وكيفية خصمه من ثمن البيع .
      - مراجع عقد التأمين وذلك أن البائع ملزم بقوة القانون بإبرام التأمين.
- شروط مزاولة حق الخيار وفسخ العقد، ذلك أن من الشروط الجوهرية ضرورة الإشارة في العقد إلى تاريخ بداية الانتفاع ونهايته.


ثانيا : إشهار عقد الكراء المفضي إلى تملك

    هنا لابد من التمييز فيما إذا كان العقار محفظا أو غير محفظ.

 أ : بالنسبة إلى العقار المحفظ 

     في هذه الحالة بالإضافة إلى شكلية الكتابة لا بد من إشهار العقد عن طريق تقييد بالرسم العقار موضوع التعاقد وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 85 من ظهير التحفيظ العقاري وذلك ليرتب أثاره اتجاه الأغيار .
         هذا وقد خول المشرع للمكتري المتملك إمكانية اللجوء إلى إجراء تقييد احتياطي بناء على عقد الكراء المفضي إلى تملك دون اللجوء إلى إرادة البائع وهذا التقييد يبقى ساري المفعول إلى حين إبرام عقد بيع نهائي .

ب : بالنسبة إلى العقار غير  المحفظ 

        بالنسبة لهذه العقارات مكن المشرع للمكتري المتملك اللجوء إلى تقييد العقد بسجلات كتابة الضبط المحكمة الابتدائية التابع لها العقار.
































إذا كان عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار عقدا مركبا من عقد كراء في البداية الأمر ينتهي بعقد بيع في النهاية مبدئيا ما لم يتم فسخه فلا شك بأن يرتب هذا التعاقد التزامات وحقوقا متبادلة بين طرفيه وهما الطرف المكتري والطرف البائع فور إبرام العقد وأثناء الانتفاع ويمكن إدراجها في فقرتين الأولى تتعلق بحقوق والتزامات لمكتري والثانية تتعلق بحقوق والتزامات البائع " المادة 8 إلى المادة 11 من قانون 00 . 51 .





بمجرد إبرام عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار تصبح للمكتري حقوقا احتياطية إذا كان العقار محفظا أو تسجيله بسجل خاص بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية لمكان العقار غير المحفظ كما يتمتع المكتري بحق الأفضلية على باقي الدائنين العاديين لاسترداد ما دفعه في حالة إفلاس البائع.

وفي مقابل هذه الحقوق يلتزم المكتري بأداء la redenance  المنصوص عليها في المادة 8 من هذا القانون بما فيها المبلغ المتعلق بحق الانتفاع والمبلغ المتعلق بالأداء المسبق لثمن البيع ، ويلتزم بالعناية بالعقار وأداء تكاليف صيانته كما نصت على ذلك المادة 9 من قانون 00 . 51











لقد خول القانون رقم 00 . 51  للمكتري بمجرد إبرام العقد حق الانتفاع من العقار بمقتضى المادة الرابعة  وهذا دليل على هاجس المشرع وغايته في إسكان وإيواء المستفيد وأسرته حالا وبدون انتظار مع قابلية وصلاحية العقار للسكن عكس قانون بيع العقار في طور الإنجاز حيث لا يتم الانتفاع إلا بعد إنجاز البناء.


أمام التطور الذي عرفه قطاع الإنعاش العقاري ورغبة منه توفير الايطار القانوني الملائم لضمان حقوق المتعاملين في مجال العقار تدخل المشرع المغربي بمقتضى قانون المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار لتأطير العلاقة التعاقدية وتوفير جو من المصداقية والشفافية في المعاملات العقارية.
ومن الضمانات التي أقرها المشرع للمكتري المتملك إمكانية إجراء تقييد احتياطي على الرسم العقاري للحفاظ المؤقت على حقوقهم.

   إن كان  العقار محفظ يطلب المكتري المتملك من المحافظ على الأملاك العقارية إجراء تقييد احتياطي على الرسم العقاري بناء على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وذلك للحفاظ المؤقت على حقوقه .
        يبقى التقييد الاحتياطي ساري المفعول إلى غاية تقييد عقد البيع النهائي في الرسم العقاري يتعين تعيين رتبة تقييد العقد النهائي بناء على تاريخ تقييد احتياطي .
بناء على هذه المادة يمكن إجمال أحكام هذه المادة من التقييد الاحتياطي في النقط الآتية :
لإجراء هذا  التقييد لا بد أن يكون العقار محفظا وفقا للفصل 85 من قانون التحفيظ العقاري .
    وجوب تحرير عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار بموجب محرر ثابت التاريخ أو محرر رسمي .
مدة التقييد الاحتياطي مدة مفتوحة إلى حين إبرام عقد البيع النهائي وتسجيله بالرسم العقاري .
وفي حالة عدم تنفيذ المكتري المتملك لالتزاماته التعاقدية المتعلقة بالتسبيق عند الاقتضاء والوجيبة الكرائية وكذا التحملات المستحقة يمكن لرئيس المحكمة الابتدائية إصدار أمر فسخ عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وإفراغ المكتري وكذلك  التشطيب على التقييد الاحتياطي المشار إليه في المادة 5 من قانون 00 . 51 .

الخلاصة التي يمكن الخروج بها في هذا الفصل هي أن التقييد الاحتياطي يهدف إلى الاحتفاظ المؤقت للحقوق التي تكون قابلة للتنفيذ النهائي على الرسوم العقارية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وذلك إلى حين استكمال الإجراءات الشكلية الناقصة أو إلى حين إنهاء النزاع عندما يكون معروضا علة المحكمة .

أما بالنسبة لهذه للعقار الغير محفظ يمكن  للمكتري المتملك إلى اللجوء إلى تقييد العقد بسجلات كتابة الضبط المحكمة الابتدائية التابع لنفوذها الترابي العقار موضوع التعاقد.




وقد خولت المادة 11 من القانون 00 . 51 للمكتري حق الأفضلية على باقي الدائنين العاديين فور إبرام العقد وهذه ضمانة هامة للمكتري في مواجهة المالك البائع في حالة إفلاس هذا الأخير أو حالة صعوبة مواصلة أو تنفيذ المشروع بحث تعطى الأسبقية للمكتري في حالة بيع العقار بالمزاد العلني لاسترداد المبالغ والتسبيقات المؤداة من طرفه على باقي الديون العادية باستثناء الديون المضمونة برهن رسمي أو الديون الممتازة .


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                       
 



أمام هذه الحقوق المخولة للمكتري سطر  المشرع مجموعة من الالتزامات ملقاة على عاتق المكتري أولها كما نصت عليها المادة 8 من القانون 00 . 51 بأداء وجيبة  la redenance
على دفعات وذلك مقابل الانتفاع بداية والتملك نهاية. بجزئيها المتعلق بالانتفاع من العقار والمتعلق بتسبيق ثمن تملك العقار وذلك حسب اتفاق الطرفين على المبلغ والمدة " شهريا كل ثلاثة أشهر ...." إضافة إلى ذلك فالمكتري ملزم بأداء مصاريف توثيق العقد وتسجيله طبقا للأحكام العامة المنظمة لعقد البيع وخاصة الفصل 511 من ق ل ع .
ويعتبر أداء الوجيبة التزاما تعاقديا ضروريا كما نصت عليه المادة 9 في الفقرة الثانية تحت طائلة  تعريض العقد للفسخ وإفراغ هذا المكتري بوصفه محتل بدون سند مع التشطيب على التقييد الاحتياطي المذكور سابقا وذلك بأمر من رئيس المحكمة الإبتدائية بوصفه قاضي المستعجلات " المادة 23 من القانون"




ويلتزم المكتري طبقا للقانون 00 51 بالعناية بالعقار موضوع عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار واستعماله وفق ما أعدله بعناية وحزم وهو غرض السكن في نطاق القانون المذكور دون غير كالاستعمال المهني أو التجاري وبدون تعسف أو إضرار كما هو منصوص عليه في بداية المادة 9 من القانون ، وذلك تحت طائلة فسخ هذا العقد بطلي من المالك البائع مع ما يترتب على ذلك من تعويضات منصوص عليها في الباب الخامس من هذا القانون بخصوص فسخ العقد .




يلتزم المكتري طبقا للمادة 9 من القانون 00 . 51 في فقرته الثالثة بأداء تكاليف إصلاحات العقار البسيطة المنصوص عليها في الفصل 639 من ق ل ع والتي ينشأها العقد أو العرف كالبلاط والزليج الذي تكسرت بعض وحداته مثلا وكذلك إذا كان العقار عاديا أو إذا كان العقار شقة خاضعة للملكية المشتركة المنصوص عليه في القانون 00 . 18 فالمكتري ملزم بأداء وصرف تكاليف المحافظة والصيانة وتسيير الأجزاء المشتركة للعمارة أو الإقامة من إنارة ونظافة وحديقة وسلم كهربائي أو أجرة حارس العمارة  وذلك حسب جهة المكتري في العمارة وذلك لفائدة اتحاد الملاك المشتركين المنتفعين من العقار تحت طائلة إمكانية استصدار وكيل الاتحاد أمر بأداء من طرف رئيس محكمة الابتدائية طبقا للفصل 25 من القانون 00 . 18 المتعلق بالملكية المشتركة .
يلتزم المكتري وفقا للمادة 10 من القانون 00 . 51 بعدم إجراء أي تغيير يهدد متانة وسلامة العقار وأمن السكان " رغم موافقة المالك البائع " مثال ذلك حفر أساس العمارة غير أن نفس المادة سمحت للمكتري بعد موافقة البائع كتابة بإجراء تحسينات داخلية وخفيفة على العقار كالصباغة والجبص والتزليج ... .


                :

      لقد خول القانون 51.00 للبائع مجموعة من الحقوق منها حقه في استيفاء تسبيق مالي من ثمن الوجيبية الكرائية بمجرد إبرام عقد الكراء المفضي للتملك وحق معاينته للعقار.
وفي مقابل هذه الحقوق فإن المشرع ألزم البائع بعدة التزامات وهي تسليم العقار للطرف المكتري المنتفع فور إبرام العقد، كما أنه ملزم بعدم تسلم أي مبلغ مالي نقدا أو شيكا قبل التوقيع على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وهو ما يصطلح عليه لدى العامة ب "Noire" أي الثمن غير مصرح به ويلتزم البائع أيضا في اطار هذا القانون بالتسليم والضمانة وكذلك تحمل مصاريف الإصلاحات الكبرى كما نصت على ذلك المادة 13 من القانون المذكور، والبائع ملزم أيضا بالتأمين على العقار وتقديم مراجع عقد التأمين وذلك طبقا للمادة 7 .كما أنه ملزم بإعلام المكتري بحقه في تملك العقار وبالتالي نقل ملكيته لفائدة المكتري المتملك كتتويج نهائي وثمرة لهذا القانون.

حقوق البائع

v               حق استيفاء تسبيق من الوجيبة
يحق للبائع في إطار القانون 51.00 بمجرد إبرام العقد الحصول على مبلغ مالي يؤديه المكتري على دفعات كوجيبة مقدمة تتكون من جزئيين أحدهما متعلق بحق الانتفاع من العقار والجزء الآخر يتعلق بالأداء المسبق لثمن البيع وتحدد هذه الأجزاء باتفاق الأطراف كما نصت على ذلك المادة 8 من القانون 51.00 وهذا التسبيق بجزئيه يؤخد بعين الاعتبار عند المحاسبة النهائية ويخصم من الثمن الإجمالي للعقار.
v               حق معاينة العقار
حق معاينة العقار موكول حسب المادة 12 للبائع ولكن بحضور المكتري المتملك أثناء إبرام العقد حسما لأي نزاع محتمل حول حالة العقار.
فهذه المعاينة حق وواجب على طرفي العقد لجرد هذا العقار وحالته عند بدء الانتفاع وهذه المعاينة تتم أيضا عند فسخ العقد. وفي حالة عدم القيام بهذا الإجراء الخاص بالمعاينة الحبية من قبل الأطراف فإنه يمكن إجراءها قضائية بأمر من المحكمة بواسطة خبير بناء على طلب صاحب الحق وذلك بعد مضي ثمانية أيام من تاريخ الإنذار مع تحمل الطرف المخل لجميع المصاريف.
v               التزامات البائع
-                     تسليم العقار
 يلتزم البائع في إطار هذا القانون بتسليم العقار للمكتري المتملك طبقا للأحكام المنظمة لالتزامات المكري في ظل قانون لالتزامات والعقود وخاصة الفصل 638 ق ل ع الذي يوجب على المكري تسليم العقار في حالة جيدة وصالحة للسكن.
-                     ضمانة العقار
كما يلتزم البائع بالضمانة في هذا القانون ودائما في إطار المادة 13 من قانون 51.00 حيث أحال المشرع أيضا على قانون الالتزامات وخاصة الفصول من 643 إلى 662 ق ل ع ولعل المقصود بهذه الضمانة المذكورة في المادة 13 من قانون 51.00 بالإحالة على ق ل ع هو التزام البائع والمكري في إطار القانون بتمكين المكتري من الانتفاع بالعقار وحيازته بدون اعتراض أو تشويش وذلك بقوة القانون كما نص على ذلك الفصل 643 " الضمان الذي يلتزم به المكتري للمكري برد على أمرين:

أولا: الانتفاع بالشيء المكتري وحيازته بلا معارض
ثانيا: استحقاق الشيء والعيوب التي تشوبه.
ويثبت هذا الضمان بقوة القانون ولو لم يشترط ، ولا يحول حسن نية المكري دون قيامه"
كما يلتزم البائع بضمان الاستحقاق للمكتري في حالة وجود دعوى أو نزاع حيث يتكلف البائع بضمان نتيجة هذه الدعوى باستحقاقه لحق الملكية.
ويلتزم البائع كذلك بضمان العيوب التي قد تظهر وتنقص من قيمة العقار والانتفاع به وذلك تحت مسؤوليته الخاصة.
-                     تحمل مصاريف الإصلاحات
نصت المادة 13 من القانون 51.00 في فقرتها الأخيرة على أنه " يلتزم البائع بتحمل مصاريف الإصلاحات الواردة على العناصر التي يرتكز عليها ثبات أو صلابة العقار وكذا جميع العناصر المكونة له أو الملازمة لها"
ويتجلى من خلال هذا النص بأن البائع ملزم بتحمل مصاريف الأشغال والاصطلاحات الكبرى وخاصة 0منها المتعلقة بثبات وصلابة العقار كالأساسات والدعامات الأرضية ومصاريف الصرف الصحي... وهو نفس الاتجاه الذي تبناه القانون الفرنسي في مادته 29 الفقرة الثانية من قانون 12 يونيو 1984
-                     التأمين على العقار
نصت المادة 7 من القانون  51.00 على أنه يجب أن يتضمن عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار مراجع عقد التأمين الذي يبرم بين البائع وشركة التأمين حتى يكون لهذا المكتري الرجوع على شركة التأمين إذا لم يف البائع بالتزامه بتسليم العقار وهذا ما ذهبت إليه الأستاذة جيهان بونبات في كتابها المذكور سابقا ( الصفحة 118)
-                     الالتزام بإعلام المكتري المتملك بممارسة حق الخيار la levée d’option
نصت المادة 15 من قانون 51.00 على أنه " يتعين على البائع ثلاثة أشهر قبل حلول تاريخ حق الخيار، أن يطلب من المكتري المتملك، بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتسلم، ممارسة حقه في تملك العقار محل العقد داخل الأجل المتفق علية"
فالمالك البائع هو الملزم بطلب وإعلام وإخبار المكتري المتملك بحقه في ممارسة حقه في الخيار أو تملك العقار ثلاثة أشهر قبل حلول حق الخيار داخل الأجل المتفق عليه سابقا وبخصوص العقار المعني.
ويلاحظ بأن المادة 3 من القانون 08 – 31 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك تسير في نفس الاتجاه بحيث جاء فيها:
" يجب على كل مورد أن يمكن المستهلك بأي وسيلة ملائمة من معرفة المميزات الأساسية للمنتوج أو السلعة أو الخدمة وكذا مصدر المنتوج أو السلعة وتاريخ الصلاحية إن اقتضى الحال، وأن يقدم إليه المعلومات التي من شأنها مساعدته على القيام باختيار معقول لاعتبار حاجياته وإمكانياته..."
-                     الالتزام بنقل ملكية العقار
هذا الالتزام يعتبر آخر محطة لسير عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وهو يشكل ثمرة هذا القانون ورغبة وهدف وغاية المشرع من عقد مركب يبتدئ بالكراء وينتهي ببيع العقار ونقل ملكيته لفائدة المكتري الذي يعلن عن رغبته في إبرام عقد البيع النهائي.
وعليه فهذا الالتزام يتحمل به البائع مبدئيا بالتراضي في حالة رفع المكتري لحق الخيار وإبرام عقد البيع النهائي داخل الأجل المتفق عليه تحت طائلة تدخل القضاء عن طريق دعوى إتمام البيع بطلب الطرف المتضرر ( المكتري المتملك)

        


           
         
وهذا الالتزام متوقف على حق الخيار الممنوح للمكتري المتملك ورغبته في إبرام العقد النهائي من عدمه ، ومتوقف كذلك على احترام هذا المكتري لالتزاماته التعاقدية وبالتالي يتعين توضيح هذين الشرطين بالنظر لأهميتهما :





خلافا للقواعد العامة الواردة بقانون الالتزامات والعقود ، فإن القانون موضوع الدراسة أعطى للمكتري حق الخيار بين إبرام العقد النهائي من عدمه وهذا ما نصت عليه المادتين الثانية والخامسة عشر.
وبالرجوع إلى هذين الفصلين يمكن القول أن حق الخيار هو حق ممنوح للمكتري ومعناه أنه عبارة عن الأجل المتفق عليه مسبقا بين طرفي العقد بخصوص إبداء المكتري المتملك لرغبته وإرادته في إبرام العقد النهائي من عدمه وبالتالي فهو غير ممنوح للبائع وأن هذا الأجل يتعين تضمينه في العقد الابتدائي لاعتباره من البيانات الخاصة والواجبة التحديد في العقد
وبخصوص هذا الحق فإن المكتري المتملك لا يملك سوى حلين :
إما إبداء رغبته في إبرام العقد النهائي وفق ما أشار إليه أعلاه أو عدم رغبته في إبرام ذلك العقد وهنا نجد الجواب في المادة 12 من القانون تنص على ما يلي : يمكن للمكتري المتملك أو ذوي حقوقه السباب منسوبة إليه أن يطلب فسخ العقد سواء قبل أو عند حلول تاريخ حق الخيار وله الحق في استرداد المبالغ المدفوعة بغرض اقتناء العقار طبقا لمقتضيات المادة 8 من هذا القانون من خصم تعويض لفائدة البائع بنسبة 10 % من المبالغ " ويتضح صراحة هذا الفصل أن المكتري ملزم بأداء 10% من المبالغ المتعلقة بثمن تملك العقار وليس المبلغ المتعلق بحق الانتفاع من العقار.
وتجدر الإشارة إلى أن البائع  ملزم استنادا للمادة 15 بأن يمكن المكتري المتملك خلال ثلاثة أشهر قبل حلول تاريخ حق الخيار بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتسلم من ممارسة حقه في تملك العقار محل العقد داخل الأجل المتفق عليه
وهذه الالتزامات سبق توضيحها فيما قبل .
وإذا ما توفر هذين الشرطين كان على البائع القيام بالتزامه بضرورة إبرام العقد النهائي ، وفي حالة رفضه نجد أن المادة 19 تنص على ما يلي : " في حالة رفض البائع إبرام عقد البيع النهائي لسبب من الأسباب في أجل أقصاه 30 من توصله بإنذار بقي دون جدوى ، يمكن للمكتري المتملك الذي أدى ثمن البيع كاملا اللجوء إلى المحكمة لطلب إبرام عقد البيع النهائي .
ويعتبر الحكم النهائي الصادر بإتمام البيع بمثابة عقد البيع النهائي .

وتجدر الإشارة إلى أنه إذا كان القانون طبقا للقواعد العامة اعتبر فسخ  العقد كجزاء عن عدم احترام الأطراف المتعاقدة لالتزاماتها ، فإن القانون موضوع الدراسة شرع أحكاما خاصة  بالفسخ .





   

 
نظم المشرع المغربي الفسخ في إطار القانون رقم 00 . 51 المتعلق  بالإيجار المفضي إلى  تملك العقار من خلال المادة 20 التي جاء فيها " في حالة فسخ العقد لأسباب منسوبة إلى البائع ، يحق للمكتري المتملك استرداد المبالغ المؤداة عند الاقتضاء والوجيبة المؤداة مسبقا لاقتناء العقار مع تعويض قدره 10 % من المبالغ المسترجعة .
يتم إرجاع هذه المبالغ داخل أجل أقصاه ثلاثة أشهر بعد فسخ العقد ، ولا يجوز للبائع المطالبة بإفراغ المحل إلا بعد سداد المبلغ المشار إليه في الفقرة الأولى .
وتعليقا على هذا الفصل ذهب بعض الدارسين إلى سحب صفة الجزاء عن الفسخ الوارد في المادة المذكورة واعتباره مسألة أقرب إلى الإقالة الاختيارية ، وهو الرأي الذي يسلم به البعض الآخر وجعله محل انتقاد نظرا لكون الفسخ يعد جزاءا قانونيا منظما بمقتضى الفصلين 259 و 260 من  ق .ل . ع وفي أحكام العقود المسماة ، وينصرف معناه وبشكل تلقائي إلى إخلال إحدى المتعاقدين بالتزامه أما الإقالة الاختيارية هي حسب الفصل 393 من ق . ل . ع "  تنقضي الالتزامات التعاقدية إذا ارتضى المتعاقدان عقب إبرام العقد ، التحلل منها وذلك في الحالات التي يجوز فيها الفسخ بمقتضى القانون ً
وعليه فإن الإقالة هي عبارة عن عقد جديد يلغي العقد القديم ويشترط فيها توافر الأركان اللازمة للعقد ، كما أنها لا تقع إلا بعد إبرام العقد باتفاق الطرفين .
باستقراء المادة المذكورة يلاحظ أن المشرع المغربي لم يعد المقصود بالأسباب المنسوبة للبائع والتي تبرر لجوء المشتري لطلب فسخ العقد ، الأمر الذي يثير التساؤل عن طبيعة هذه الأسباب ومشروعيتها .
إذا كانت المادة المذكورة تؤكد على أن الفسخ من طرف المشتري يكون حالة تحقق أسباب منسوبة للبائع  فإن اعتماد مثل هذه الصياغة في كتابة النصوص القانونية لا يعبر بوضوح عن إرادة المشرع ، الأمر الذي يثير مجموعة من الأسئلة حول المقصود والمراد بهده العبارة ، فهل المقصود بها حالة القوة القاهرة . أم الحادث الفجائي . أم استحالة تنفيذ البائع لالتزامه . أم هي أسباب أخرى ?
وتفسيرا لعبارة " الأسباب المنسوبة للبائع " يذهب احد الدارسين إلى القول إلى أن الأسباب المباشرة والرئيسية هي فسخ العقد يجب أن تكون مبررة ، والقول بغير ذلك يعني ترك مصير العقد لإرادته ، فقد يراد بها المضاربة على فوارق الثمن وبالتالي يكون في مصلحة البائع فسخ العقد مع المكتري المتملك ، وهذا يشكل تجاهلا وهدرا لحقوق المشتري.
ويضيف: إذا كان منطق العقد والإنصاف يقضي بأن تكون الأسباب الداعية إلى فسخ العقد مبررة ومشروعة، خصوصا وأن مشروع المادة 20 من القانون 00 . 51 كان يتضمن ما يفيد أن تكون الأسباب كذلك ، فإن المشرع لم يحدد بطبيعته هذه الأسباب وهي بدون شك  أسباب خارجة عن إرادته .
لكن بالمقابل ، هل الأسباب المبررة تشمل القوة القاهرة أو الحادث الفجائي
انطلاقا من الفصل 268 من ق . ل . ع الذي جاء فيه " لا محل لأي تعويض ، إذا أثبت المدين أن عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن أن يعزى إليه ، كالقوة القاهرة أو الحادث الفجائي أو مطل الدائن ،" يتضح أن الوقائع التي يتحدث عنها هذا الفصل تشمل كل الفرضيات التي يكون فيها عدم التنفيذ لا يعود لخطأ المدين ، وبالنتيجة لا يستحق الدائن أي تعويض في حالة تحققها ، لكن الملاحظ أن المادة فيد المناقشة تتحدث عن تعويض قدره 10% من المبالغ المسترجعة لفائدة المشتري مما يتحتم معه القول بأن حالة القوة القاهرة أو الحادث الفجائي مستثناة من أحكام المادة 20 من القانون 00 . 51 .
بناء على ذلك ، إذا لم تكن الأسباب التي تتحدث عنها المادة 20 هي تلك الواردة في الفصل 268 من ق . ل . ع من جهة ، وتلك التي تكون بمحض إرادة البائع من جهة ثانية ، فماهي إذن ?
فتح المشرع المادة 20 من القانون المذكور الباب على مصراعيه لتعدد التفسيرات والتأويلات عندما أغفل ذكر لعض الأسباب ولو على سبيل المثال حتى يمكن تفادي المخاطرة بالعقد ، ذلك أن البائع قد يريد الرجوع فيه لأسباب ظاهرها مشروع ، لكن حقيقتها غير مشروعة ، كأن يكون الهدف هو المضاربة على فوارق الثمن ، وبالتالي بدل أن يكرس المشرع عدالة القاعدة القانونية يقرر عكسها من حيث لا يدري .
هكذا وبعد الوقوف على أهم أحكام دعوى الفسخ باعتبارها آلية من الآليات التي مكن المشرع المشتري منها بغرض تحقيق التوازن العقدي وضمان حسن تنفيذ العقد من جانب البائع لصالح هذا الأخير ، سأقف في الفقرة الموالية عند دعوى التعويض باعتبارها ضمانة لها من الأهمية بما كان في حماية حق المشتري الذي استحال تنفيذ العقد لصالحه لسبب من الأسباب وذلك عن طريق إلزام البائع من خلالها بتمكين المشتري من تعويض يناسب الضرر الذي لحقه من جراء عدم تنفيذ العقد.




 
                       و خلاصة القول أنه على الرغم من صدور هدا القانون فإنه يلاحظ عدم انتشار عقود الإيجار المفضية إلى تملك العقار أو بالأحرى انعدامها بحيث تبقى مجرد حبر على ورق و يعود دلك إلى عدم توفر الشروط و الأجواء المناسبة لهده العقود بالنظر إلى الطبيعة الاجتماعية و السوسيولوجية و الاقتصادية للمجتمع المغربي المتمثلة أساسا في خلق مقاولات تهتم بهدا النوع من الاستثمار.






















 - القانون رقم 00/ 51 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار .
 - الإيجار المفضي إلى تملك العقار " العربي مياد : مقال منشور بمجلة القضاء المدني العدد 2 – سنة 2010
 - " تقنية الوعد بالكراء والكراء في البيع " القضاوي الطاهر : مجلة الميادين كلية الحقوق وجدة .
 - - الإيجار المفضي إلى تملك العقار : احمد الرايسي    رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني تحت إشراف الأستاذ احمد ادريوش السنة الجامعية  2005 – 2006 جامعة محمد الخامس.
 - الإيجار المفضي إلى تملك العقار جيهان بونبات – دراسة في ضوء القانون  00 – 51 .
 - محمد شيلح " قراءة ميتودولوجية لصيغة الكراء المفضي إلى تملك . مقال منشور بمجلة الأملاك عدد 1 سنة 2006
 - محمد بونبات '' العقود المسمات ''
- عبد الرحمان بلعكيدة ''وثيقة البيع بين النظر و العمل .1993
-عبد الحق الصافي '' تكوين العقد '' سنة 2006
- www.google.com.ma-

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire